عيد النائحات …
كتبهامحمد ...... ، في 9 ديسمبر 2008 الساعة: 03:33 ص
لم يعد عيدي سوى
ثوب جديد ..
وبقايا ذكريات!
وزحام وضجيج
وقلوب
لاهثات ..
زاخر عيدي بأشكال الحياة ..
صارخ عيدي بأصوات الحياة !
غير أني لا أرى معنى
الحياة !
**
قال لي جدي :
بني .. !
كلما غابت عن الدنيا المعاني
زاد في الدنيا الضجيج !
واستحال الناس أبواقا
لتخفي خلفها هذا الموات ..
لم يعد إلا السبات .
لم يعد إلا السبات !
صادق جدي فإن العيد
غالته الوفاة !
**
أرتدي تحت ثيابي
من أسى عيدي ثيابا
بالية ..
كل عيد أتمنى
أن أراني لا بسا ثوبا
حقيقيا جديد !
وأتى عيد و عيد
كل عيد فيه آلاف
المقالات وأكوام القصائد ..
كل عيد ينبري شيخ
ليحكي كيف كانت ذكرياتُه :
كان جدي يتمشى بين
أفراد القبيلة ..
ضاحكا في وجه هذا ..
باسما في وجه ذاك !
لم نكن نعرف معنى
للفافات جديدة ..
لم نكن نسمع عن
هذي الموائد ..
.. ثم يصمت ..
تاركا من بعده الآلاف
يحكون الحكايا ..
عن جمال كان في العيد القديم !
..
يا فؤادي ..
كيف أروي لصغاري
كيف كان العيد فينا ؟
. هل أقول : كان تأريخ لتاريخ أليم .. ؟
أهو كأس للأسى المكظوم ،
جرح نازف ،
سطر من المأساة ،
شيطان رجيم .. !
يا فؤادي
أصبح العيد كمأوى
ذكريات شاردات ..
طلل باك سفته
السافيات ..
صرت أروي كل عيد
ألف مأساة جديدة ..
كجهاز جردت منه المعاني ..
أو كتاب سطرته العابرون !
قبل عشرين سنة ..
وجدت جثة جاري
وسط داره !
لم يراعوا أمه
بل لم يرقوا صغاره ..
بعد عيدين بدا في عيدنا
حزن جديد ..
ابن عمي لم يجد خبزا
لأطفال جياع
لم يكن يسعى لنيل
الأضحية
إنما ساقوه ضمن
الأضحيات !
وانقضى العيد وفات
ونسيناه ولكن ..
ليس تُنسى الذكريات !
***
جاءنا الرواي فقال :
هاهنا قام العزاء ..
هاهنا المرحوم ينعى
بدعاء وهناء ..
يا غثاء !
انزعوا هذا الرداء ..
أسمعوا الدنيا
نشيج النائحات !
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شعر | السمات:شعر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























ديسمبر 9th, 2008 at 9 ديسمبر 2008 5:00 ص
لِذَلِكَ الآتِيْ مِنْ خَلْفِ مُدُنِ العتمةْ لـ يَشُقَ عَبَابَ الظلامِ بـ نُّورِ حرفهِ مُلْتَقَى حَكَايَا الأدبيّْ حَيْثُ نُّور الأدبْ .. لُغةُ الرُّوحْ لـ الرُّوحْ إلَيْكْ أيُّها الحرفُ التاسع و العشرون خُذْ بِيَدِيْ لِـ فَتْحِ بابِ القصيدةْ وَ نَثْرِ الحروفِ على بِسَاطِ الأدبْ
عَلَى هَذَا الرَابِطْ أَوْرَاقٌ تَلِيْقُ لِتَحْتَضِنَ حُرُوفَكُم
http://www.al7akaia.com
مُلاحَظَة : التّسْجِيلُ بِإسمٍ ثُنَائِيٍّ صَرِيْحْ
ديسمبر 9th, 2008 at 9 ديسمبر 2008 7:29 ص
كل سنة وانت طيب اخي الفاضل
وتقبل الله طاعاتكم
والعيد اصبح له طعم آخر صورته كلماتك
ولكن رغم كل ما يحيط بالمؤمن من محن وبلاء في نفسه
او في من يحيط به او ما يراه من حال أمته
فلا يملك الا ان نحيي سنة نبينا صلى الله عليه وسلم ونفرح بقدوم العيد
ديسمبر 9th, 2008 at 9 ديسمبر 2008 3:16 م
بالامس القريب كتبت فى العيد بلمسة الحزن ، و اليوم اقرأ لاخ كريم عيد النائحات
سبحان الله كأن هناك اناس تخصصوا ان ينغصوا على الاخرين فرحاتهم و اعيادهم .
و لنا امل بالله كبير ، ان يبدل الحال الى احسن الاحوال .
ديسمبر 9th, 2008 at 9 ديسمبر 2008 3:31 م
أخي الكريم أشكرك على الدعوة ..
لك تقدير ..
***
الأخت الكريمة جمانة ..
كلامك هو عين الصواب
لكنه الشعر أحيانايكون عاطفة بلا عقل
دمت بخير
***
الأخ الكريم مراد ..
أشرف بمرورك ،
وللأسف ، أجدني من أولئك ..
لك تقدير .
ديسمبر 10th, 2008 at 10 ديسمبر 2008 3:06 ص
^
^
مراد أم أحمد ، لا حرج
ديسمبر 10th, 2008 at 10 ديسمبر 2008 10:49 م
لعلي لست آخر من يقرأ رائعة عيدك الجديد !! وكم وددت أن أكون من أوائل من ارتوت أعماقهم برائعتك .. سمعت عنها فبحثت عنها علني أجد ريا أبل به جوف الفؤاد
ولقد وجدتك شاعرا آخر هنا بين أوراق الشعر الحر أو التفعيلة جوادا أصيلا ..
بحنين الذكريات في قصيدتك الجميلة التي تحتضن في مكنوناتها أنفاس الأنين شغفت .. وببقايا من أطياف الحنين تشبثت .. وعلى نغمة الحزن المؤلمة من نفثات صدرك أطرقت ..
إيهٍ أيها العيد كم أنت جميل !!
إيهٍ أيها العيد كم فيك من جميل الذكريات وحلو اللحظات .. وأنيس اللقاءات ..
كم أحبك ياعيد..
إلا أنني يا عيد … أشارك شاعرنا بعض مشاعره لولا ما ينبض في قلبي وقلبه من بقايا الأمل ..أشكرك محمد..
ديسمبر 11th, 2008 at 11 ديسمبر 2008 3:27 م
أخي الكريم المهاجر ..
هنيئا لي يوم أن حطت بك رحالك هنا ،
وإن كان العيد - بما فيه - جميلا بالصراخ والضجيج .. وبقايا الذكريات ..
فهو جميل بك كذلك أيها الأريب ..
حروفك ، ينساب من بينها روح أعرفها ..
لكن لم أصل إليها بعد .. وعلي أن أصل يوما
شرفت بك أيها الكريم ..
يناير 25th, 2009 at 25 يناير 2009 8:24 ص
رد على عيد النائحات
محمد تعال عندنا في النزهه في العيد القادم أرجوك وستبذل النزهه كل شيء لأسعادك لن ترجع بعده لتكتب بهذا الحزن
اخي محمد اننا محكومون بالامل و لا يمكن ان ينتهي العالم على هذا الحال
وانا اعرف انك مؤمن و أي مؤمن حقيقي لن يصاب بمرض نفسي
وكل ما لم يقتلني يزيدني قوة
و لازم نفرح لان الله هو الذي فرض العيد
فبراير 14th, 2009 at 14 فبراير 2009 6:09 ص
أخي الكريم راجي ..
مرحبا بك ، وكم تشرف صفحتي بمرورك
.. الحزن يا صاحبي أصبح أمرا محتما ليس بأيدينا صده ..
نداريه فقط .. حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا