إذا أردت أن تكون حمارا ، عش حمارا !! (1)
كتبهامحمد ...... ، في 25 يونيو 2008 الساعة: 15:43 م
ثائر ، شاكر ، سامر و سمير .. أربعة أبناء جلسوا متسمرين كأوتاد عتيقة ..
دخل شعواط .. ولحيته تقطر بالماء .. وعيناه تقدح بسره العظيم ..
وحكمته وحنكته .. ومعاناته مع الحياة ..
أخذ مكانه بصمت .. وجلس بصمت ..حدق في وجوه أبنائه بصمت ..
شكا كرسيه البالي قسوة السنين .. فأجابه سراج في زاوية الغرفة بومضات بطيئة
كأنها تحتضر .. لترسم الوجوم على جدران غرفة شعواط الطينية ..
أطرق شعواط .. تدور في رأسه أفكار وحكايا .. وتاريخ حافل بالأحداث يمر على ذاكرته الضعيفة!
كان ثائر يتفرس في ملامح أبيه ينظر إلى لحيته التي استولى عليه البياض ..
وعمامة لفها على رأسه بإحكام مدليا ذؤابة طويلة بالية ..
يشعر أن سرا في عيني أبيه لم يستطع البوح به بعد ..
لقد كان ذكيا بخلاف أبنائه الآخرين ..
ليس كسامر ذلك الفتى الأصم .. والذي رغم هذا يجلس متسمرا كل ليلة منصتا (بإصغاء) إلى
نصائح أبيه ..
شاكر .. سمير ! شابان ( طيبان ) .. وكفى !
ثم اطرق..
ثم أرخى ثم حدق .. :
يابني .. حياتك رهن أفكارك … وحتى تعيش سليما .. فكر بسلامة ..
وإذا أردت السعادة .. فلا تفكر أبدا ! .. ولا تتكلم أبدا ! ولاتنظر إلى شيء ..
ولا تسمع مايدور في القرى من حولنا وإذا سمعت لا تصدق …
لا ترفع رأسك أبدا .. نكس نظرك واجعله لايعدو قدميك ..
لا تضحك .. لا تتبسم .. دع شفتيك متشابكتين كطفلين سياميين ..
كن غبيا حتى تكون سعيدا .. ألم تسمعوا قول الأول :
أخو الجهالة ينعم .. (( لم يقل شعواط البيت كله .. لأنه لا يستطيع ! ))
يابني لقد خبرت الناس قبلك .. وجربت الحياة قبل أن توجد ..
ابحث يا بني عن لقمتك بصمت .. بصدق .. أو بأي طريقة تشاء !!
زوجة حسناء .. وظيفة مرموقة .. وقبل هذه وتلك .. قلب جهول ولسان عيي !
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : نفحات .. ! | السمات:نفحات .. !
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أكتوبر 3rd, 2008 at 3 أكتوبر 2008 1:15 ص
قلمك جميل أخي الحبيب
واسم مدونتك يذكرني بإنسان عزيز ..
مررت على باقي موضوعاتك ،
وسأكون زبوناً ثقيلاً هنـا،
دمت بود
أكتوبر 3rd, 2008 at 3 أكتوبر 2008 3:40 م
أخي الكريم فهد …
أشرف وصفحتي المتواضعة بمرورك وتعليقك ،
أشكرك على نبلك وذوقك ..
وثق أنك لن تكون ثقيلا ..
دمت بالود كله
أكتوبر 5th, 2008 at 5 أكتوبر 2008 11:48 م
د. محمد أعجبتني دقتك في الوصف حينما قلت:
أطرق الشيخ..واطرق
ثم اطرق..
ثم أرخى ثم حدق ..
د. محمد أنى للمرء من وظيفة مرموقة، وزوجة حسناء، وقلبه جهول!، ولسانه عيي!!.
تقبل تحياتي.
أكتوبر 6th, 2008 at 6 أكتوبر 2008 1:33 ص
صديقي الكريم عبدالحميد ..
… أشرف بوجودك هنا يا صاحبي ..
ثم ّ…
أين تجد قلبا عاقلا ، ولسانا فصيحا ؟
حبي لك .