لقائي مع " تشي جيفارا " و " فيدل كاسترو " ، وبقية الرفاق !
كتبهامحمد ...... ، في 28 مايو 2008 الساعة: 18:08 م
يقول محمد الأحمري :
(( إن حزنت على انتهاء كتاب ، فاعلم أنك قد قرأت كتابا قيما )) ..
سأكون كاذبا ومخادعا لمن لا أسطيع خداعه ولو بذلت مكر كل الماكرين ..
حين أخفي انبهاري بهؤلاء المناضلين ، الذي حملوا فكرة ، ورسموا هدفا ،
وبذلوا كل شيء حتى أرواحهم ليحققوا ما حملوه ورسموه !
أقول هذا بعد أن قرأت كتاب : ” أحلامي لاتعرف حدودا ” ..
الذي يتحدث عن سيرة الثوري آرنستو تشي جيفارا ، قرأت بحزن آخر صفحة فيه ..
وأنا اتألم كيف لهؤلاء أن يفعلوا ما فعلوا في وجه هذه الإمبراطورية الإستعمارية ،
في الوقت الذي نعجر فيه نحن -أهل المباديء- عن الحديث - أحيانا - ،
أو الدفاع - غالبا- عن أبسط حقوقنا !
ومن الطريف أن الكاتب الامريكي اليساري ” ويلم بلوم ” قال وهو يتحدث عن شعوب أمريكا اللاتينية : ” لو كان هؤلاء يشاطرون الإسلاميين إيمانهم بأن كل من استشهد في القتال ضدالشيطان الأكبر له مكان هانيء في الجنة لكانت توافدت إلينا على مدى عقود موجات متتالية من الرعب الإرهابي من جنوبي الحدود الأمريكية - المكسيكية ” *
هذه العبارة جعلتني أغرق في الخجل بلا مبرر واضح ، أو ربما لم يكن واضحا في تلك اللحظة !!
فرغت من الكتاب ، لأدخل بعده في نومة حالمة عشت فيها هذا السيناريو :
إضاءة خافتة في مبنى أظنه قلعة حصينة محكمة التحصين ..
تأكدت من حصانتها بعد أن اكتشفت أنني في هذه القلعة مع ألد عدوين لأمريكا - لعنها الله -
مع : الرفيق قائد الثورة “ فيدل كاسترو ” و الكوميندان ” تشي غيفارا ” ..
في مكان كهذا ومع شخصين كهذين يجب أن تكون حذرا ، لكنني كنت أبدو جريئا على
غير ما تعودته من نفسي النافرة ..
اقتربت من فيدل كاسترو بكل ثقة وهمست له :
فيدل .. هل تؤمن بوجود إله ؟
اتجه إلي بنصف وجه وإحدى عينيه وكأني الآن انظر إلى لحيته البيضاء التي أظن أن بينها
وبين الترجيل ثأراً ..
ثم قال لي بكل ثقة-عمياء- : لا !
شعرت أن أمامي صخرة لا فائدة منها .. فتركته مسرعا إلى جريح يحتضر ،
ويلفظ أنفاسه الأخيرة ..
قلت له : أتؤمن بوجود إله ؟
قال لي : بلا شك , - أو كلمة احتمالية - ..
لم ترق الإجابة كثيرا ..
قلت له : السماء ، الأرض ، النجوم ، الشمس ، ألا تدل على خالق ؟
آه ، لقد كان سؤالي أطول مما بقي من حياته …
لذا ، رحل ” تشي جيفارا ” قبل أن يجيب !
أعلم علم يقين أن هذين الاثنين عاشا كأي بهيمة .. بل هم أضل ..
وما أقسى أن نكون نحن أضل من البهائم في إسماع أصواتنا والمطالبة بحقوقنا ،
في عالم مادي غادر ماكر .. متوحش أيضا !
يقول الأديب الروسي تشيكوف في رائعته ( الساذجة ) :
ما أسهل أن يُسحق الضعفاء في هذا العالم ! ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات .. | السمات:مقالات ..
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























